 حكم التعامل مع اليهود في بلاد المسلمين

المؤلفون

  • د. جاسم طه حمود علي المشهداني

DOI:

https://doi.org/10.51930/jcois.2013.34.%25p

الملخص

الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام دينا"، وفتح علينا فتحاً مبينا"، ومَنَّ علينا بالشريعة عملاً ويقينا"، وجعل أفضل الكُتب فرقانه القويم، وأفضل الهدي سُنة نبيه الكريم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهاً مازال عليماً حكيما"، وأن سيدنا ومولانا محمداً عبده ُ ورسوله نبياً ما برح بالمؤمنين رؤوفاً رحيما".

أما بعد:

فإن احتلال العراق وما رافقه من أحداث عظام، وما تلاه من معوقات جسام، أفرز جملة من المشكلات التي تستلزم وقفات شرعية، وأجوبة مرضية، تزيل اللبس والوهم، وسط تلاطم الآراء وتعارض الاجتهادات، وإن ظفرنا بإجابة يلوح في محياها علائم الإتفاق، ولكن واجهها الأعراض عن العمل والتطبيق.

ومن المشكلات العويصة التي طفت على السطح في ظل المستجدات السياسية الجديدة على أرض العراق: (حكم التعامل مع اليهود في بلاد المسلمين) والذي جعلته عنواناً لبحثي هذا، حاولت فيه الإجابة عن جملة من التساؤلات المتعلقة بالموضوع، حاولت فيها تبيان الموقف الشرعي مستمداً إياه من نصوص الكتاب المجيد، والسنّة المطهرة، واقوال علماء الأمة بمختلف مذاهبهم ومشاربهم، ولم أنس التعريج على آراء المعارضين ودعاواهم، فعرضت حججهم، وحاولت الإجابة عنها بما هو لائق، فمن أسـتدل بالكتاب أجبته بالكتاب، ومن أستدل بالمنطق والمعقول أجبته بالمنطق والمعقول، ومن أستدل بالمفهوم السياسي أجبته بمثله.

ولم يكن هدفي التحيز لفئة ما، أو التعاطف مع هذه المجموعة أو تلك، بل كان الهدف الذي أرجو من الله تعالى أن يعينني عليه هو تحري الصواب، بما يرضـــــــــــي الله

إن مجموعة من الإشكالات ذات العلاقة بالبحث تفرض نفسها، نحو: لماذا يجوز المسلمون التعامل مع النصارى، والبوذيين، والكفرة، ويحرمون التعامل مع اليهود وهم أهل كتاب؟

وإن كان التعامل مع اليهود محرما"، فلِمَ نتعامل مع حلفائهم وأعوانهم ونحن نعلم يقيناً أن هذا التعامل هو تعامل مع اليهود بالنيابة؟ من الذي حرّم التعامل مع اليهود، ومتى؟ هل التعامل هو التعاون نفسه، أم أن التعامل غير التعاون؟ وهل التعامل مع اليهود في بلاد إسلامية ليس فيها يهود، وليس لليهود فيها من تواجد يذكر، يستوي مع البلاد التي تخضع لحكم اليهود وسلطتهم كفلسطين، أم إن لليهود فيها نفوذ، ولهم مع تلك الدول علاقات واسعة مثل مصر والمغرب وتركيا وبعض الدول العربية والإسلامية الأخرى؟ هل إن رفض التعامل مع اليهود هو موقف ديني أم موقف أملته ظروف سياسية؟. وإن كان التعامل أو التعاون محرما"، فما هو الموقف الشرعي من الذين يتعاملون معهم في الدنيا والآخرة؟

      هذه التساؤلات أملتها وفادت اليهود على العراق، وشراء البيوت والعقارات فيه، وما يتردد أيضاً في بعض بلدان الخليج العربي من دعوة للحوار مع الشعب (الإسرائيلي). وقد اقتضت متطلبات البحث أن أقسمه على مقدمة، وثلاثة مباحث تناولت في المبحث الأول: الطروحات الداعية إلى منع التعامل مع اليهود ومناقشتها. وفي المبحث الثاني، الطروحات الداعية إلى التعامل مع اليهود ومناقشتها. وفي المبحث الثالث، الموازنة بين الموقف الشرعي وبين ضرورات الموقف السياسي المعاصر. ثم الخاتمة.

     أرجو من الله تبارك أسمه أن أكون قد وفقت في عرض الموضوع بما يرضي الله تعالى. راجياً من المولى القدير أن يمن على المسلمين بالوحدة والرشاد، وأن يلهمهم الألفة والسداد، إنه خير مسؤول. وصلّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

منشور

2013-06-30

إصدار

القسم

Articles

كيفية الاقتباس

 حكم التعامل مع اليهود في بلاد المسلمين. (2013). مجلة كلية العلوم الاسلامية, 1(34). https://doi.org/10.51930/jcois.2013.34.%p